ابن عربي

235

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( أحكام الشرع - وإن تعلقت بالأعيان - مبنية على الأحوال ) ( 290 ) وأحكام الشرع - وإن تعلقت بالأعيان - فإنها مبنية على الأحوال . فما خوطبت عين بأمر ما إلا لحال هي عليه ، لأجل ذلك الحال خوطب ( المكلف ) بما خوطب به ، لا لعينه . فان العين لا تزال باقية والأحوال تتغير ، فيتغير حكم الشرع على العين لتغير الحال . فحال الطفولة ، والإغماء ، والجنون ، وغلبة الحال ، والفناء ، والسكر ، والمرض : للشرع فيها أحكام . كما لحال الرجولة ، والإقامة ، والصحة ، والبقاء ، والصحو ، وعدم غلبة الحال : للشرع فيها أحكام . فحكم الشرع سار في جميع الأحوال - لمن عقل - سريان ( فعل ) الحق في وجود الأعيان .